العلامة المجلسي

6

بحار الأنوار

المرجوح أيضا لكن الرواية المتواترة من طرق الخاصة والعامة توجب الحمل على الوجوب ، والتعبير بهذا الوجه لنفي توهم أنه ينقص من ثوابهم شئ أو يوجب نقصا في صلاتهم ، قال في الكشاف : كأنهم ألفوا الاتمام فكان مظنة لان يخطر ببالهم أن عليهم نقصانا في القصر ، فنفى الجناح لتطيب أنفسهم بالقصر ، ويطمئنوا إليه ، وسيأتي في رواية زرارة ومحمد بن مسلم إيماء إليه ، وإطلاق السفر يعم ما كان معصية ، ولكن رفع الجناح عن القصر إرفاقا يناسب التخصيص بالمباح ، كما هو مقتضى الاخبار والاجماع . وقال في مجمع البيان ( 1 ) : إن في المراد من قصر الصلاة هنا أقوالا : الأول أن معناه أن يقصروا الرباعيات ركعتين ركعتين عن مجاهد ، وجماعة من المفسرين ، وهو قول الفقهاء ومذهب أهل البيت عليهم السلام . الثاني وذهب إليه جماعة من الصحابة والتابعين ، منهم جابر بن عبد الله ، وحذيفة بن اليمان ، وزيد بن ثابت ، وابن عباس ، وأبو هريرة ، وكعب ، وابن عمر وابن جبير ، والسدي أن المعنى قصر صلاة الخوف من صلاة السفر لا من صلاة الإقامة ، لان صلاة السفر عندهم ركعتان تمام غير قصر ، قال فهنا قصران قصر الامن من أربع إلى ركعتين ، وقصر الخوف من ركعتين إلى ركعة واحدة ، وقد رواه أصحابنا أيضا . الثالث أن المراد القصر من حدود الصلاة عن ابن عباس وطاوس ، وهو الذي

--> ( 1 ) مجمع البيان ج 3 ص 101 باختلاف .